الشيخ الأنصاري

255

كتاب المكاسب

فيه يد المالك من العين على حسب ماليته ، ففي زمان أزيلت من مقدار درهم ، وفي آخر عن درهمين ، وفي ثالث عن ثلاثة ، فإذا استمرت الإزالة إلى زمان التلف وجبت غرامة أكثرها ، فتأمل . واستدل في السرائر وغيرها على هذا القول بأصالة الاشتغال ( 1 ) ، لاشتغال ذمته بحق المالك ( 2 ) ، ولا يحصل البراءة إلا بالأعلى . وقد يجاب بأن الأصل في المقام البراءة ، حيث إن الشك في التكليف بالزائد ( 3 ) . نعم ، لا بأس بالتمسك باستصحاب الضمان المستفاد من حديث اليد ( 4 ) . ثم إنه حكي عن المفيد والقاضي والحلبي : الاعتبار بيوم البيع فيما كان فساده من جهة التفويض ( 5 ) إلى حكم المشتري ( 6 ) ، ولم يعلم له وجه ، ولعلهم يريدون به يوم القبض ، لغلبة اتحاد زمان البيع والقبض ، فافهم .

--> ( 1 ) السرائر 2 : 481 ، الرياض 2 : 304 ، المناهل : 299 . ( 2 ) في " ف " : لاشتغال ذمة المالك . ( 3 ) أجاب عنها بذلك في الجواهر 37 : 106 . ( 4 ) وهو ما ورد عنه صلى الله عليه وآله : " على اليد ما أخذت حتى تؤدي " ، عوالي اللآلي 3 : 246 ، الحديث 2 . ( 5 ) في غير " ش " : تفويض . ( 6 ) المقنعة : 593 ، ولم نعثر عليه في الكافي والمهذب ، والظاهر أن المؤلف قدس سره أخذ ذلك عن العلامة قدس سره في المختلف 5 : 243 و 244 ، حيث نقل عن الشيخ في النهاية ما نصه : من اشترى شيئا بحكم نفسه ولم يذكر الثمن بعينه كان البيع باطلا ، فإن هلك في يد المبتاع كان عليه قيمته يوم ابتياعه - إلى أن قال - وكذا قال المفيد وابن البراج وأبو الصلاح .